الجمعة، 3 فبراير، 2012

نص الوحيد


الوحدة الحقيقية
أنك بعد أن أمضيت حياتك كلها
اكتشفت الآن وبعد تلاشي السبل
أنك وحيد।

حزنه الذي لا يوصف
بسبب الذكريات الرائعة التي تبددت
ولم يستطع إمساك لحظة منها।

ستتأكد من العزلة
عندما الباب لا يئن
بمرور العابرين
والمحركات تزأر رائحة غادية
والهاتف مجرد قطعة معدنية

وتنمو معك كل يوم آلام جديدة

والعصافير وحدها حولك تزيد।

مقذوفاً في المشرحة
سيلتقطك العمال مثل كيس

مع ما كنت تحمله
في يقظتك।

بعد أن دفنتهم جميعاً
الجميلون.. الرائعون.. الأثيرون
أدركت أن الموت يعشق الجمال।

مع حلول الموت
لا تحدث مفاجآت مفزعة
فحين نقابله سنتيقن وقتها
أننا كثيراً ما كنا ميتين. في الحياة।

حينما تكون في الموت
ستدرك منذ اللحظات الأولى
كم أسأت الظن فيه।

لا شيء سيتغير
حتى لو لم تكمل استعدادك
لا متعلقات هامة لديك على الأرض
مشطوب من سجلات التقاعد
ومسجل في دفاتر بعض الفنادق
حتى في نصوصك أنت غير موجود
فامض. قدماً إلى الموت
بلا التفاتة للبائسين الأحياء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق